جاري تحميل آخر المقالات...

الأحد، 4 أكتوبر 2026

مسألة كريستيانو رونالدو

جرى مؤخرا نقاش عميق بين المهتمين بمسألة كريستيانو رونالدو، لم تكن المسألةَ المتعلقةَ بالحركات البذيئة التي صدرت عنه، لا، أبدا، فمن حقه التغوط على الجماهير إذا ارتأى ذلك، لأنه الدون أبو الفنون، بل المسألة أن العبسيين جلبوا صورة، لا سمح الله، تُظهر أن له كرشا، وذكر شاهد عيان أنه رأى تجعيدة رفيعة على جبينه، فحدث جدل شديد بين الحمدونيين والعبسيين، وتبين لاحقا أنه ليس لكريستيانو رونالدو كرش، معاذ الله، وإنما كان فوتوشوبا عبسيا، وتزييفا عميقا للحقائق.
وكان المتجادلون قد انقسموا فرقتين، فرقة قالت بأن كريستيانو رونالدو، كما مونيكا بيلوتشي، لا تحل به الحوادث والعوارض ولا تمسه اللغوب ولا النصوب، وفيهم من قال بطروء الحوادث عليه كتغير الوزن وحجم العضلات، ولكن دون التجاعيد، معاذ الله.
وفرقة قالت بفنائه، واستدلوا على ذلك بحتمية فناء الكون، وكانت فرقة أخرى من الأركيولوجيين قد عثروا على صورة قديمة له من العصر الطباشيري يبدو فيها أكبر عمراً من الآن، فقالوا إن كريستيانو رونالدو شاب وهو كهل، لأنه كان كهلا وهو شاب، واستنتجوا خلوده من جريان الزمن عليه بالعكس، إدبارا لا إقبالا، وأنه كبنيامين بتن، سوف يصغر كلما كبر، ورد عليهم الحمدونيون بعدم استحالة الخلود، إذ يلتزم الدون بالتغذية الصحية والرياضة واليوغا والنوم في الوقت والخلو من الهموم والمكدرات خاصة بعد تفوقه على خصمه البرغوث في العمر، واستدلوا بدوريان غراي وفاوست، وقال بعضهم بأنه قد عقد صفقة مع الشيطان، روحه مقابل الشباب الدائم، وقال البعض الآخر أن الأمر لا يتعلق سوى بالعلم والتقنية وعمليات التجميل التي تعين على درءِ الشيخوخة، وما زالوا في جدل، إلى حين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جاري تحميل المقالات...